الاثنين، 25 أبريل، 2016

التجوية العضوية




التجوية العضوية
       
     



      التجوية العضوية هى ثالث انواع التجوية ولهذا النوع من التجوية دورا مهما فى تشكيل سطح الارض مثلها مثل التجوية الميكانيكة والتجوية الكميائية فكما ان للمناخ دور هام فى تشكيل سطح الارض كذلك نجد ان كلا من النبات والحيوان والانسان يلعب دوركذلك فى تشكيل سطح الارض ونشوء الاشكال الارضية والاسهام فى العمليات الجيومورفولوجية  ويمكن تقسيم تأثيرات  التجوية البايولوجية إلى تأثيرات فيزيائية وكيمائية إلا انه من الملائم دراسة كلا النوعين مع بعضهم وفيما يلى تفصيل لتأثير كل منهما :
اولا النبات
      يؤدى الغلاف النباتى الى حماية الصخور من نشاط التجوية وخاصة التجوية الميكانيكية  الا انة يساعد على نشاط التجوية العضوية وانعدام الغلاف  النبات يسمح لعمليات التجوية بالعمل بشكل مباشر مع صخور سطح الارض مما يساهم فى رفع معدلات التجوية

      ويتمثل دور النبات فى اللتجوية الميكانيكية من خلال امتداد جذورها داخل الكتل الصخرية وهذة الجذور توسع الشقوق والفواصل داخل الصخر بواسطة الضغط وكلما كانت النباتات من نوع الاشجار او الشجيرات التى تتميز بجذورها الخشبية القوية كلما كان لها دور اكبر فى التجوية الميكانيكية ولا تقوم جذور الأشجار الكبيرة فقط بهذه العملية بل تقوم بها حتى جذور النباتات الصغيرة كالحشائش.

      اما دور النبات فى التجوية الكميائية فيتمثل فى ان النباتات تأخد من التربة ومن الصخورما يلزمها من الاملاح ولكنها تعطيها من ناحية اخرى بعض عناصرها العضوية كما ان البقايا النباتية التى تحلل فى التربة بواسطة البكتريا تؤدى الى تكوين بعض الاحماض العضوية وبعض ثانى اكسيد الكربون وقليل من النشادر وحمض النيتريك وعندما تختلط هذة المواد بالماء فإنها تساعد على اذابة بعض العناصر المعدنية التى لا تذوب فى الماء



                                                                       

ب)الحيوان

         إن الكثير من الحيوانات التي تتخذ من أديم الأرض مأوى لها تساهم إلى حد كبير فى عمليات التجوية الميكانيكية . فالحيوانات الحافرة مثل ديدان الأرض والحيوانات القارضة كالأرانب والفئران وكذلك النمل الأبيض تعمل على تفتيت المواد الصخرية وجعلها حطاما وفتاتا من السهل بعد ذلك نقلها بفعل عوامل المختلفة .

       وتلعب الديدان دورا فى تفكيك التربة وتقليبها ويرجع ذلك الى كثرة عددها اذ قد تصل فى بعض الاحيان الى مئات االالاف فى الفدان الواحد وتقوم ديدان الارض بتحليل المواد العضوية وغير العضوية كما تقوم بنوع اخر من التجوية الميكانيكية يتمثل فى تفتيت التربة والمواد الصخرية اثناء حفر ممرات دقيقة لها نتيجة حركتها المستمرة فى التربة وتستطيع هذة الدودة تقليب ما يقرب من 15الف طن من مواد التربة فى كل عام

     اما النمل الابيض فيعتبر عاملا مصنفا وفارزا لمكونات التربة فهي تبنى مساكنها من حبيبات لا يزيد قطرها على ملليمتر واحد وتظهر هذة الاشكال الجيومورفولوجية المتمثلة فى مستعمرات النمل الابيض فى زيمبابوى وزائير


وتوجد حيوانات حفارة عديدة تعمل على تفتيت الصخور من خلال بناء جحورها او البحث عن الغذاء من هذة الحيوانات الارانب البرية التى تعيش فى استراليا والتي تعمل على تفتيت التربة الرملية بحيث تظهر اثارها فى وجود اعداد كبيرة من الحفر والكهوف كذلك الحال بالنسبة للسنجاب الأمريكيالذى يقوم بتجوية التربة والصخور. وان الإنسان ليعجب حقا عند ملاحظتها الاكوام الكثيرة من التربة التي يخرجها ذلك الحيوان عند حفره للممرات والإنفاق

وبالإضافة إلى ما سبق تقوم بعض الحيوانات المجهرية بالتفاعل مع ايونات المعادن المكونة للصخور ومن بين هذه الحيوانات بكتريا الإنتحاء الكيماوي التي تعمل على أكسدة بعض المعادن مثل الكبريت والحديد. وبالإضافة إلى ذلك فإن فضلات الطيور و روث الحيوانات في الواقع قادرة على تجوية الصخور الجيرية.





الانسان
 
     يعتبر الانسان احد اهم العوامل الى تشكل سطح الارض وتنظم عمليات التعرية والتجوية فى الصخورو يلعب دورا جيومورفولوجيا ولو بشكل بسيط مثلة مثل العوامل البيئية الاخرى(المناخ- النبات)
     وقد لعب البشر دور آخر من خلال إزالة الغطاء النباتي، فعلى سبيلالمثال أزال الصينيون مناطق غابات كثيرة منذ قرون طويلة مضت وقد قطع جامعوا الأخشاب مساحات واسعة في نيوانجلند في شمال شرق الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة. وقد أدت إزالة الغابات إلى جرف شديد للتربة بحيث ظهرت الصخور الأصلية في أقسام كبيرة منها وتجويتها


وعندما يقضى الانسان على النبات من خلال عملية الرعى الجائر بالاضافة  الى عمليات استنزاف الارض التى يقوم بها الانسان المتمثلة فى عمليات الحفر بقصد الحصول على المواد الارضية مثل مواد البناء و قد أدى اقتطاعه أحجار البناء إلى تعريض أجزاء جديدة من الصخور لتأثير التجوية بشقيها الميكانيكى والكيمائى  وبحثه عن المعادن عن طريق حفر المناجم وحفر ابار النفط والغاز الطبيعى وابار الماء الباطنى كل ذلك قد أدى بالتبعية إلى إزالة الغطاء الصخرى فى سبيل الوصول إلى مواضع الطبقات الحاملة للخدمات .
 بالاضافة الى تسوية الارض لاقامة الطرق وانشاء المدن الجديدة وكذلك تحكم الانسان فى الجريان الطبيعى للأنهار بإقامته السدود الذى ينتج عنها إختلاف معدل النحت والترسيب على طول أجزاء المجرى النهرى كل هذة النشاطات وغيرها يؤدى الى تجديد نشاط عمليات التجوية او الحد منها ومع تعاظم قدرة الانسان مع التقدم التكنولوجى يزداد دور الانسان فى التعامل مع البيئة الطبيعة أحيانا كعامل هدم واحيانا اخرى كعامل بناء.
 

إطلع على هذا الكتاب الانسان كعامل جيومورفولجى

.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More